السيد الوزير ينزل ضيفا على برنامج « الخلفية والقرار » للقناة الاولى بالاذاعة الوطنية الجزائرية

Partager sur facebook
Facebook
Partager sur google
Google+
Partager sur twitter
Twitter

أكد وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري, شريف عماري يوم الاثنين 14 أكتوبر 2019 في برنامج الخلفية و القرار للقناة الأولى بالإذاعة الوطنية الجزائرية أن الجزائر تمكنت هذا العام من تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال القمح الصلب و الشعير و أن قدرات الإنتاج و التخزين تمكن البلاد من تخزين كميات لابأس بها و بالتالي الاستغناء عن استيراد المادتين هذا العام.

و قال السيد الوزير ان الجزائر لن تستورد هذه السنة القمح الصلب مذكرا أن البلاد خصصت منذ الاستقلال  اعتمادات مالية كبرى لتمويل واردات القمح اللين و مسحوق الحليب حيث بلغت الكميات المستوردة خلال السنوات الأخيرة أكثر من 7 ملايين طنا.

و اعتبر أن الكميات المستوردة من القمح اللين كبيرة جدا و تفوق الحاجيات الوطنية مع وجود تبذير كبير لمادة الخبز الذي يشكل الطحين المتخلص من القمح اللين مادته الأساسية الأولى.

في هذا الصدد دعا الوزير إلى ترشيد الواردات خاصة في شعبة القمح اللين باعتبار ان هذه المادة تتسبب في أمراض عديدة ( السكري و السمنة و الضغط الدموي بالدرجة الأولى)  مما جعل الكثير من الدول تتخذ إجراءات للتقليص من وارداتها في هذا المجال.

و بعد أن أكد الوزير انه يتوقع هذا الموسم تخزينا ، واسعا للمنتوجات الفلاحية المختلفة، أكد أن أبواب منشآت التخزين مفتوحة أمام جميع الفلاحين لتخزين منتوجاتهم. و أضاف أن هذه السنة عرفت تسجيل منتوج وفير في شعبة الحبوب حيث تم تسخير جميع القدرات و طاقات التخزين مع استلام تسعة (9) مشاريع جديدة عبر الوطن لتخزين المنتوجات الفلاحية « .

وبخصوص المساحات المسقية, أوضح الوزير أنها تفوق 15 بالمائة من المساحة الإجمالية الصالحة للزراعة و المقدرة بـ 5ر8 مليون هكتار و تصل المساحة المسقية التي تم انجازها حتى الآن 1 مليون و 300 ألف هكتار و العمل جار لبلوغ 2 مليون هكتار من المساحات المسقية.

و تدعيما لتأطير الفلاحين و الصيادين و مستغلي الغابات يتم حاليا- يقول الوزير- « دراسة اقتراح إعادة النظر في القانون الأساسي للغرف الفلاحية لتثمين و تعزيز دورها أكثر فضلا عن العمل باستمرار لمرافقة الفلاحين المهنيين و المنتجين »..

و أكد الوزير ان القطاع باشر في إجراءات  بعث و هيكلة الشعب المهنية خاصة ان القطاع الفلاحي هو قطاع مركب يتدخل فيه العديد من المتعاملين و ذلك لتأطير دورها  و التحكم في آليات و عصرنة أنظمة الإنتاج الحيواني و النباتي.

و أضاف في ذات السياق أنه يوجد حاليا 20 مجلسا وطنيا للمهن مؤكدا أن جميع الشعب مؤطرة حاليا, آخرها  شعبة الإبل الذي تم تنصيب مجلسه و مكتبه الوطني في 5 سبتمبر الفارط.

في هذا الصدد أوضح السيد عماري أنه تم  إبرام اتفاق شراكة بين القطاع المعني  و قطاع التعليم العالي و البحث العلمي يقضي بتسخير جميع الباحثين لدراسة المشاكل المطروحة في الميدان ما من شأنه أن يرفع من القدرات الإنتاجية ، يقول الوزير.

و سيتم في هذا الإطار يقول ذات المسؤول إجراء لقاء بينه و بين وزير التعليم و التكوين المهنيين للتنسيق في إطار التكوين المهني و تفعيل المهارات و خاصة مدونة الحرف الجديدة التي تم تأطيرها و تفعليها من أجل تقوية القدرات الإنتاجية.

و يوجد من بين الحرف الجديدة التي يراهن عليها هذا القطاع لترقية المردود الفلاحي بعض الحرف المستجدة في إطار الصيد البحري و تربية المائيات ( هذا نشاط انتشر كثيرا و خاصة في جنوب الوطن ،تربية المائيات في المياه العذبة في كل من أدرار بشار و عين صالح ) حيث ترنو هذه الحرف للتنويع من مداخيل المربيين.

و استطرد  في ذات السياق يقول  أن  بعض الشعب الفلاحية تحتاج إلى استثمارات أكبر لتحقيق الاكتفاء الذاتي على غرار منتوج الثوم الذي عرف فائضا هذا العام و كذا شعبة التفاح حيث استغنت الجزائر منذ سنتين عن استيراد هذا المنتوج.

و يوجد من بين الشعب التي تم تدعيمها شعبة الطماطم الصناعية حيث سيتم هذه السنة الاستغناء عن واردات الطماطم خاصة المصبرات و المواد المركزة المستعملة في التحويل، يؤكد المتحدث.

و لمجابهة التغيرات المناخية التي قد تؤثر سلبا على الإنتاج الفلاحي تم استحداث المخطط الوطني للمناخ و الذي يحمل عدة مشاريع على رأسها إعادة تأهيل السد الأخضر (لوضع حد لمشكلة التصحر) علاوة على البرنامج الوطني للتشجير لإعادة تأهيل المناطق الغابية التي عانت من الحرائق في السنين الأخيرة، يذكر الوزير.

كما يرنو هذا البرنامج يضيف الوزير إلى ترقية الفضاء السكاني خاصة المشغول من طرف سكان المدن (أكثر من 70 بالمائة من الجزائريين يقطنون بالمدن) بتوفير المساحات الخضراء و المحافظة عليها و كذا مشروع في الجنوب للقيام بعمليات التشجير لتلطيف الجو و الحفاظ المنشآت من زحف الرمال.

أما بخصوص التحفيزات الممنوحة لتطوير الثروة السمكية ، ذكر السيد عماري  بالاستثمارات الكبرى التي أنجزت في مجال المنشآت و الموانئ و الشواطئ و المحميات على طول الشريط الساحلي الذي يمتد على مسافة تفوق 1.600 كلم مضيفا أن الإنتاج السمكي يتراوح اليوم ما بين 100 ألف و 110 ألف طن.

و أكد الوزير وجود مشاريع و استثمارات كبرى في مجال المائيات على مستوى الشريط الساحلي و المسطحات المائية على غرار السدود و المياه العذبة مضيفا أنه سيتم تنظيم على مستوى ولاية أدرار في ال16 من هذا الشهر تظاهرة وطنية تشارك بها منظمة الفاو التابعة  للأمم المتحدة و ذلك لدراسة كل هذه القدرات في مجال تربية المائيات لتفعيلها  و العمل على انتشارها .

أما بخصوص جودة المنتوج الفلاحي الجزائري أكد السيد عماري أنه ، مطلوب بكثرة من طرف الدول الإفريقية و دول الخليج و الدول الأوروبية نظرا لجودته العالية.

و أضاف أن قانون المالية ل2020 يضم عدة تحفيزات لفائدة الشباب المبدع من خرجي الجامعات و الحاملين لمشاريع مبتكرة في المجال الفلاحي أو من أصحاب المؤسسات الناشئة.

و قال في ذات السياق انه تم استحداث صندوق خاص لتمويل مشاريع الشباب المبدع في المجالين الفلاحي و الصناعة الغذائية التحويلية  مؤكدا انه سيتم إعطاء أولوية قصوى لهذه المشاريع تدعيما للاقتصاد الوطني لإخراجه من دائرة اعتماده على المحروقات.